الدراما العربية تتحمل نصيبا من المسئولية

أغسطس 27th, 2009 كتبها سري سمور نشر في , إعلامي

الدراما العربية تتحمل نصيبا من المسئولية
بقلم:سري سمور-جنين-فلسطين المحتلة
امرأة تشعل النار في خيمة عرس وتتسبب بقتل عشرات الأبرياء،وأب يمارس الرذيلة مع ابنتيه ويقوم بتصوير فعلته المشينة،وولد عاق يطعن والديه بسكين،وآخر يمارس النصب والاحتيال على أهله وذويه،وطبيب تجرّد من كل المعاني السامية التي تحملها مهنته وارتكب جرائم وفظائع بحق مرضاه الذين استأمنوه على أنفسهم،وأم خالفت قانون الأمومة الذي فطره الله فيها وتخلت عن أولادها لهدف خبيث،وتدنٍ واضح في السلوك والأخلاق ،وتحوّل المروءة والشهامة إلى عملة نادرة،بل إلى سبب للتندر والسخرية.
هذا ما نقرأ ونسمع عنه وما نشاهده في بلادنا العربية،وليس كل ما يجري من جرائم وجنايات،بالضرورة،يصل إلى وسائل الإعلام ،ولا فضل لقُطر على آخر،ولا لشعب على شقيقه،فالكل سواء في انتشار المظاهر التي تدفع للأسى والخوف من المستقبل القادم،وتبث شعورا عاما بأن مجتمعاتنا تتجه نحو الهاوية!
أعلم أن هناك تفسيرات دينية وسياسية واجتماعية واقتصادية ونفسية ،ومع تقديري لكل هذه التفسيرات والاستنتاجات،إلا أني أجد من الضروري التحدث عن أحد الأسباب الرئيسية لانتشار واتساع مظاهر انحدار الأخلاق وتراجع حالة السلم الاجتماعي ،وانعدام الثقة بين أفراد المجتمع،وتردي وضع الأسرة العربية؛وأعني تحديدا «الدراما العربية» فهي تتحمل نصيبا لن أحدد نسبته المئوية عمّا يجري سواء من حيث تسببها في انتشار النماذج السلبية في المجتمع آنفة الذكر من خلال ما تقدمه من شخصيات وأدوار،أو من حيث فشل الدراما العربية في الحد من انتشار هذه النماذج والمسلكيات وعجز وقصور الدراما العربية في التحول إلى رأس حربة تربوية في الحرب على الجرائم والمنكرات.
مع حلول شهر رمضان المبارك في كل عام يبدأ العرض المكثف لمنتجات الدراما ويجري الحديث هذا العام عن وجود حوالي 90 مسلسلا تلفزيونيا على شاشات الفضائيات العربية.
تكثيف وتنويع وتخصيص ما تعرضه الشاشة الصغيرة خلال الشهر الفضيل قديم يعود إلى أيام البث التلفزيوني الأرضي بالأبيض والأسود ،حين كان المشاهد يستطيع أن يلتقط بث عدد محدود قد لا يتجاوز الأربع محطات تلفزيونية كحد أقصى،ولكن مع وصول ثورة الاتصالات العالمية ،ومع غزو الصحون اللاقطة لأسطح بيوتنا على اختلاف فئاتنا ومستوياتنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،ووجود مئات القنوات الفضائية العربية جعل ساعات وعدد المواد المعروضة يتضاعف مرات عدة عما كان عليه الحال قبل دخولنا عصر الديجيتال،حتى في بقية شهور السنة ،وهناك تضاعف فوق التضاعف في شهر رمضان المبارك للمواد الدرامية المعروضة.
لنتفق على أن الدراما هي نوع من النصوص الأدبية التي تؤدى تمثيلا في المسرح أو السينما أو التلفزيون أو الإذاعة والكلمة إغريقية الأصل،وما يهمنا هنا بالتحديد هو الدراما التلفزيونية.
التلفزيون هذا الجهاز العجيب هو من أهم وسائل بلورة الفكر وتكوين الرأي وتأثيره على طريقة التفكير والتصرف واتخاذ القرار كبير جدا،كما أن هذا الجهاز يستطيع برضانا وكامل إرادتنا أن يستهلك وقتنا الذي هو عمرنا برغبة ومحبة وقبول منا ،فلو افترضنا أن الواحد منا يجلس أمام الشاشة الصغيرة أو الفضية كما يسمونها ساعتين يوميا لكان مجموع ما يجلسه في العام شهرا ،فما بالك بمن يجلس أمام التلفزيون خمس أو ست ساعات يوميا؟!
غني عن القول أن ما يعرض في شهر رمضان من مواد درامية عربية يتناقض بمجمله مع القيم الروحانية الخاصة بهذا الشهر،ومن غير المنطقي،أو أصبح من غير الواقعي أن نسمع نصائح بأن يقتصر المرء في مشاهداته على الأخبار والبرامج الدينية والثقافية،وهناك حتى من ذهب بعيدا ودعا إلى عدم اقتناء هذا الجهاز وبالغ البعض وأسماه «مفسديون» بحجة أنه يفسد الأخلاق وما إلى ذلك،لا ينبغي التفكير بذلك لأن القلوب تمل ولا مانع أن نروّح عنها ،ولكن بما لا يخرِّب الفكر ويبلّد حركة العقل ويتسبب بظهور نماذج منحرفة أخلاقيا وسلوكيا في مجتمعنا.
وسواء في رمضان أو في غيره فإن حال الدراما التلفزيونية العربية ،عموما،لا يسر المشاهدين

المزيد


في عيدها السابع: شبكة إخباريات تواصل احتضانها لجميع الآراء

نيسان 20th, 2009 كتبها سري سمور نشر في , إعلامي

في عيدها السابع: شبكة إخباريات تواصل احتضانها لجميع الآراء
 
 
كتب - سري سمور
عمرها سبع سنوات ،ومعرفتي بها قبل خمس سنوات،حين لمحت رابط موقعها في إعلان على إحدى صفحات يومية «الحياة الجديدة» وقتئذ كنت قد رضخت لضغوط الأهل والأصدقاء والتي كنت أتهرب منها متذرعا بأوضاع شخصية وظروف نفسية وبالوضع العام ، وتقبلت بكل صدر رحب الكلمات التشجيعية في باطنها المستفزة في ظاهرها التي ملخصها : سري أنت غير واثق من نفسك ومتردد و و …..!
 
وبدأت الرحلة
أخيرا رضخت للضغوط في ظرف شعرت أنه لا بد لي من الخروج من عالم المسودات والدفاتر والأوراق وحتى ديسكات الكمبيوتر المرنة والتي تتلف وتحرق وتضيع دون أن يرى النور ما تحويه …..علاقتي بالكتابة قديمة بعمر الطفولة ، ولو مع انقطاعات لأسباب متعددة؛ ولكن مع النشر العلاقة كانت قبل خمس سنوات فقط، والسيدة الموقرة المحترمة «إخباريات» ومنذ البداية فتحت لي أوسع أبوبها بلا تردد…
الأخوة (السادة) في إخباريات حفظهم الله.
أرجو نشر هذا المقال وهو حول موضوع«……»
مع جزيل الشكر.
هكذا بدأت مراسلة الشبكة بعد أن أصبحت أحد متصفحيها يوميا، وأحد كتابها كلما فاض الخاطر، في البداية ربما في مقال أو اثنين وربما ثلاثة عدّلوا بعض الكلمات خاصة العنوان ، ولا أذكر تعديلا يذكر بعدها ، ولقد رفضت عروض بعض الأصدقاء بالتستر خلف اسم مستعار وقلت:إما الكتابة باسمي الصريح مع صورة شخصية وتفاصيل أخرى ، وإما أن تبقى المسودات في «الجرّار» حتى أقرب عملية تنظيفات لتلتهمها النيران كما كان الحال لسنوات طوال.
 رنّ جوالي ذات مرة ولم يكن الرقم الظاهر على الشاشة آنذاك معروفا لي ، قال لي المتحدث بعد السلام والتحية والتأكد من أنني «سري سمور»:معك «رومل»… انشرح صدري ورحبت به ، فامتدحني بكلمات أخجلتني وطلب مني أمرا فنيا يتعلق بمقال أرسلته لبريد «إخباريات» الإلكتروني والذي هو بريده الشخصي –كما تبين لي- فشكرته ونفذت ما طلب حيث أنه يريد ملفا مرفقا فيه المقال وليس نصا في جسم الرسالة كما كان حال المقال الذي كلمني بخصوصه ، رومل لم يهمل رسالتي واتصل بجوالي الموجود رقمه في نهاية مقالي المرسل….
قلوب تآلفت دون لقاء
وتواصلت المراسلات والمكالمات ، ومقالاتي لا تكاد تغيب عن صفحة «إخباريات»على شبكة الانترنت ، ولأنني أزور نابلس باستمرار قلت لـ"رومل" أنني أتمنى لقاءه وقال لي بأنه يتمنى الشيء ذاته… لكن هذا اللقاء لم يتسنّ إلا بعد سنوات ثلاث من بداية كتابتي في «إخباريات» وخلالها فتح لي الأخ «رومل شحرور السويطي، أبو محمد» صفحات يومية «الحياة الجديدة» بصفته مدير مكتبها في محافظة نابلس، والتي كنت معجبا بمقالاتها الناقدة للفساد والترهل والمحسوبيات في تلك الفترة؛ خاصة مقالات«عدلي صادق» و« حافظ البرغوثي» ونشر لي أكثر من مادة فيها بشرط أن يكتب (سري سمور-نابلس) بدل (سري سمور-جنين) ولا أخفي اليوم أن إعجابي بالحياة الجديدة تحول إلى خيبة أمل وخاصة بمن بهرني قلماهما(عدلي وحافظ) ،وأرى بلا تردد أنهما اختارا الفجور في المخاصمة،ولكن ورغم الارتباط الموضوعي بين الحياة الجديدة وبين إخباريات لا سيما وأن رومل هو مراسل الأولى في نابلس، على كل سأتطرق لموضوع الحياة الجديدة في مقال خاص بتلفزيون فلسطين بمشيئة الله لاحقا.
وحدث مرة أن كتبت مقالا يرد بشيء من القسوة وال

المزيد