| ► | أغسطس 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |
| 29 | 30 | 31 | ||||

أغسطس 27th, 2009 كتبها سري سمور نشر في , إعلامي,
أيار 15th, 2009 كتبها سري سمور نشر في , سياسي,
أيار 6th, 2009 كتبها سري سمور نشر في , سياسي,
نيسان 20th, 2009 كتبها سري سمور نشر في , إعلامي,
نيسان 17th, 2009 كتبها سري سمور نشر في , سياسي,
بهذا يمكن جبر العثرات
بقلم:سري سمور-جنين-فلسطين المحتلة
قلت في المقال السابق أن عثرات الحوار الأساسية هي ثلاث:أموال المانحين والرواتب،وتعهدات السلطة في الضفة الغربية مع وجود المشرف الأمريكي،ونمط التفكير والحسابات الخاطئة،ولأنه لا بد من إقالة أي عثرة، ولا بد من أمل بوجود جابر لعثرات الحوار،فإن النقاش الهادئ الذي لا يخلو من صخب ،لأنه يتفاعل مع تفاصيل معروفة، لا بد منه، ونقاش كهذا ربما يسهل المهمة،لا سيما وأن الجميع من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار،على فرض إيماني شخصيا بهذه التسميات،يرى بأننا مع نتنياهو مقبلون على ظرف صعب وتحديات تضاف للتحديات القائمة قبله.
السلطة والمال
متلازمتان في دول ما يعرف بالعالم الثالث ،وفي المنطقة العربية بشكل أخص من الخاص،المال والسلطة،يقولون أن من يملك المال فهو بالضرورة يملك السلطة والقرار،ويرى آخرون أن الطرف الآخر للمعادلة هو الأوضح للقارئين ،أي أن أصحاب السلطة والنفوذ السياسي والأمني يتحكمون بالموارد المالية،ويضيف آخرون أن سعي بعض الأفراد والجماعات للسلطة والنفوذ هو في الحقيقة سعي وراء ما سيترتب على الإمساك بالسلطة من امتلاك للأموال والثروات والاحتكارات التجارية وقطاعات الخدمات العامة.
وفي حالتنا الفلسطينية الوضع مركب ومعقد؛فنحن ليس لدينا دولة مستقلة ولو شكليا،وكل ما هنالك هو حالة من الحكم الذاتي الهش،بل إن هذا الشكل من الحكم الذاتي بعد عملية «السور الواقي» في الضفة الغربية قد أصبح خاليا من كل مضامين كلمة «حكم» واقتصر دور السلطة على دفع رواتب الموظفين والقيام ببعض المهمات الإدارية والمدنية ،والتي كانت موجودة قبل أوسلو؛بل إن وجود السلطة بشكلها الحالي يعطي الاحتلال نوعا من الراحة التي يحتاجها لتلعب دور «الماكياج» لصورته القبيحة،ولتريحه من دفع ولو جزء من فواتير وتكلفة الاحتلال.
ورغم هذه الحقيقة فإن هناك سلطة لها مؤسسات،ولو كانت فارغة المضمون،وللسلطة جواز سفر،وتعترف بها كثير من دول العالم ،وهناك إصرار عنيد وعجيب في آن معا للحفاظ على السلطة الفلسطينية كما هي،دون تفكير بمجرد حتى إعادة وضعها إلى ما كان عليه قبيل انتفاضة الأقصى، والسلطة تمتلك المال ، ولو كان قروضا من البنوك ، أو منحا مشروطة من دول الغرب والاحتلال، وفي ظل ضيق سبل العيش في مناطق السلطة، بسبب بناء الجدار العازل ، والحصار والحواجز وهروب رؤوس الأموال وارتفاع نسبة العاطلين عن العمل تزامنا مع زيادة عدد السكان خاصة من فئة الشباب، فإن لمال السلطة أهمية لا استطيع أن أنكرها ، ولن أطلب ممن يحرصون على السلطة أن ينسوا أو يزهدوا بأموالها ، ولن أكون حالما فأسمعهم عبارات عن الثورات التي خاضتها أمم وشعوب أخرى ، فهم ربما يحفظون ويعرفون أكثر مني ، ودائما وكلما نوقشت هذه المسألة أو أي مسألة في الشأن الفلسطيني يأتي الرد المعروف بأننا حالة خاصة ، وخصوصية الحال بنظر من يطرحها تعني أننا مطلوب منا أن ننحني للعاصفة ، وبعد كل انحناءة نرى أو بالأحرى يرون أننا ولخصوصية حالنا يجب أن ننحني أكثر،حتى لم يعد للانحناء سبيل!
التضحيات لماذا؟
هل كنا بحاجة إلى انتفاضتين خلال 13 عاما ، وآلاف الشهداء وأضعافهم من الجرحى الذين أصيب الكثير منهم بإعاقات مستديمة ، و إلى هذا الكم الهائل من الأسرى،وتفاصيل المعاناة التي تحتاج كل منها إلى مجلد كامل لتوثيقها بدءا من الحواجز ومنع التجول، ولا تنتهي بالرعب والخوف الذي ساكن كل حي وكل زقاق وكل بيت وكل أسرة؟
نعم،كنا بحاجة ما دام الهدف هو التحرر من الاحتلال أما إذا كان الهدف هو بضعة ملايين ،عفوا..عفوا بضعة مئات الملايين من الدولارات المدفوعة من الدول المانحة ، فقد كنا في غنى عن كل هذا لأننا كنا نعيش تحت الاحتلال نأكل ونشرب ونتعلم ونتزوج ونتنزه في كل أرجاء فلسطين من رفح حتى الناقورة وليس فقط في رام الله وأريحا؛كان هناك عمال داخل الخط الأخضر وكانت أسواقنا تعج بالبضائع والمتسوقين وكان حتى العتال في سوق الخضار قادرا على فتح بيت وإعالة زوجة وأولاد بساعات عمل معدودة مع عطلة أسبوعية ، وكان لنا في الخليج مئات الألوف من الموظفين والتجار والفنيين والعمال ، فلماذا أدخلنا أنفسنا في هذا الدوامة ؟ ولماذا ثكلت الأمهات أبناءهن ؟ ولماذا ضاعت زهرات أعمار الشباب وراء قضبان الزنازين ؟ ولم أصبحنا نعيش في كانتونات تصغر عاما بعد عام؟
إذا كان الذين يدافعون عن موقفهم تجاه مال السلطة يرون أن الظروف الدولية والإقليمية لا تساعدنا ، فمن حقي ومن حق أي كان من هذا الشعب أن يسأل عن الكثير من القضايا والتفاصيل ، وسأكتفي بالسؤال عن حيثيات موقف واحد وحسب؛ فبعد احتلال العراق للكويت صيف العام 1990 كان هناك نوع من الإرهاب الفكري وأنا شخصيا شاهد عليه ، فقد شُتمت الكويت حكومة وشعبا،وأصبح انتقاد صدام حسين جريمة تضاهي الخيانة العظمى وكم سمعت عن أئمة أجبروا على النزول عن المنابر أو شُتموا وشُهِّر بهم لمجرد انتقادهم لحزب البعث وصدام وكان حتى محظورا على الناس، أو لنقل بعض الناس ،مجرد طرح احتمال أن صدام قد يهزم أمام الحشود الأطلسية الرهيبة في الخليج؛ لقد كان علينا أن نتبنى رأيا واحدا مفاده أن صدام سوف يحرق نصف إسرائيل على أقل تقدير،وان جيشه سيدخل إلى القدس مع أبي عمار ،رحم الله الجميع، وأن الكويت أصبحت فعلا محافظة عراقية ، وكل من يجرؤ على الهمس بأن هذا غير واقعي فهو خائن مثبط للعزائم وعبد لأموال النفط أو البترودولار فاضطر العديد من الناس لقول كلام مخالف لقناعاتهم ومعتقداتهم السياسية وأخيرا…… جر
نيسان 10th, 2009 كتبها سري سمور نشر في , سياسي,
آذار 24th, 2009 كتبها سري سمور نشر في , سياسي,
لماذا كَثُر التائهون منهم؟!
بقلم:سري سمور-جنين-فلسطين المحتلة
لا يكاد يمضي أسبوع دون أن يرد نفس الخبر المكرر مع اختلاف المنطقة؛خبر مفاده أن قوات الأمن الفلسطينية «أعادت مستوطنا أو جنديا أو مجندة إسرائيلية ضل أو تاه أو دخل خطأ إلى مناطق السلطة» وكانت الحادثة الأخيرة غرب نابلس قبل أيام ،وسبقتها أخبار مشابهة في رام الله و طولكرم وأريحا وجنين ،ومن الملاحظ أن هذه الأخبار يجري التعامل معها بشكل روتيني ،وكأن من الطبيعي ومن المألوف أن «يضل» مستوطن أو جندي ويدخل إحدى مدن أو قرى الضفة الغربية!
فكرة «التيه» لا تبدو منطقية خاصة أننا نتحدث عن أفراد من جيش الاحتلال وعن مستوطنين مدربين ومعهم تعليمات أمنية صارمة،ثم إن شكل ومظهر أي مدينة عربية من بداية تخومها يظهر بأنها عربية فلسطينية،بل حتى لو جاء سائح من أوروبا أو أمريكا أو الصين لاستطاع من الوهلة الأولى أن يميز بين المناطق الفلسطينية من مدن وقرى في الضفة اغربية وبين المدن والمناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948 أو المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية،ناهيك عن انتشار اللوحات الإرشادية باللغات الثلاث (العربية والعبرية والإنجليزية) على مفترقات الشوارع وامتداد الطرقات ومداخل التجمعات الاستيطانية والمناطق الفلسطينية،ولو صحت قصة «التيه» في حالة أو اثنتين ،فليس من العقل والحكمة تصديقها في كل حالة،وهل أصبح جنودهم ومستوطنوهم من «التائهين» وممن «ضلوا طريقهم» فقط منذ سنة ونصف ،وقبلها كانوا عكس ذلك؟! إن في الأمر ما يدفع للتوجس والتساؤل والريبة.
طبعا لن أطرح فكرة تبادل أسرى بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ،فهذا أمر خيالي،فالسلطة تتحجج بالتزامات واتفاقات مع الاحتلال،وهناك جنرالات أمريكيون يشرفون على أجهزة السلطة الأمنية،رغم أن الاحتلال لا يلتزم من ناحيته ،بأي اتفاقيات ولا يحترم أي تعهدات،وترى السلطة أن السماح للمواطنين الفلسطينيين بأسر أو قتل من يدخل إلى مناطق الضفة الغربية المأهولة سيجر على المنطقة المعنية وعلى السلطة ويلات عظام لا تحتمل،ولست هنا بصدد مناقشة هذه الحجج،ولكن مما لا شك فيه أن الحالة النفسية لدى أهالي الضفة الغربية قد تغيرت وتبدلت،بسبب تراكمات واحباطات ومؤامرات ،جعلتهم أقل حماسة للإمساك بزمام المبادرة،ولو أن الحالة النفسية لديهم مختلفة عما هي عليه اليوم،لما تمكنت كل قوات الأمن الفلسطينية من منعهم،حتى لو تجمعت كلها بقضها وقضيضها فلن تحول بين جمهور غاضب،أو شبان ثائرين وجندي قاتل أو مس
آذار 21st, 2009 كتبها سري سمور نشر في , سياسي,
وفد بل وفود برلمانية أمريكية و أوروبية تلتقي قيادة حركة حماس في دمشق،ومسئولون أوروبيون ودوليون يزورون قطاع غزة بعد الحرب العدوانية،ورغم أنهم لم يلتقوا –على الأقل علنا- قيادة حركة حماس والحكومة في غزة،إلا أن القاصي والداني يعلم بأن هؤلاء ما كانوا ليدخلوا إلى القطاع ويجوبوا شوارعه بحرية لولا موافقة وحماية من حماس ،وقد كان كافيا أن يرفع أحد الضباط في غزة سماعة الهاتف ليبلغهم أو يبلغ أي طرف معني بأنهم غير مرغوب فيهم ،فتلغى الزيارة أو تقطع ؛فكل من دخل قطاع غزة أو سيدخله من بان كي مون وحتى طوني بلير مرورا بـ أو وصولا إلى كل وفد برلماني أو حكومي أو غيره قد أخذ موافقة ضمنية أو صريحة من حماس وحماية منها ،وبعد انتهاء الحرب على غزة خرج قادة وساسة وبرلمانيون من أمريكا وأوروبا بدعوات صريحة للحديث مع حماس والتخلي عن سياسة مقاطعتها لأنه ثبت بالتجربة والبرهان القطعي أنها سياسة «غير ناجعة» بل وصل الأمر بوزير خارجية سابق في حكومة الاحتلال وهو شلومو بن عامي أن يدعو للحوار مع حماس!
عودة إلى العصا والجزرة
في ذات الوقت ورغم استئناف الحوار الفلسطيني-الفلسطيني في القاهرة ،فإن هناك تشنجا ومواقف أمريكية تعيق التوصل لاتفاق بين حماس وفتح؛فالأمريكيون يضعون اشتراطات على شكل الحكومة الفلسطينية القادمة وبرنامجها ،ولا ننسى تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية الجديدة هيلاري كلينتون حول ضرورة اعتراف حماس بإسرائيل،وهذه اشتراطات تتنافى مع أبجديات حماس السياسية و الأيديولوجية ،ومما زاد الطين بلة تعنت أولمرت في ما يخص صفقة تبادل الأسرى،مما أدى إلى توقف المفاوضات بهذا الشأن حتى اللحظة ،وشروع سلطات الاحتلال باتخاذ إجراءات ضغط وابتزاز على حماس لتتراجع عن طلباتها لإبرام الصفقة ،وتمثلت الإجراءات بتشديد الخناق والحصار على قطاع غزة المحاصر أصلا منذ حزيران(يونيو) عام 2007 ،وربط إدخال مواد أساسية للقطاع بإطلاق سراح الجندي الأسير،واعتقال العديد من قيادات حركة حماس وعناصرها في الضفة الغربية بينهم نواب في المجلس التشريعي ووزير سابق،والإعلان عن نية مصلحة السجون فرض إجراءات قمعية ضد المعتقلين من حركة حماس في سجون الاحتلال،لذات الغرض.
صورتان في نفس الإطار!
صورتان متناقضتان تبدوان أمامنا في المشهد الحمساوي والفلسطيني؛صورة انفتاح ولو خجول ومتحفظ على حماس وإظهار رغبة في محاورتها والتواصل مع قيادتها،مع إشارات واضحة بإمكانية تقبلها في المعادلة السياسية،ونعلم بأن حماس موجودة في المعادلة وتفرض نفسها فيها ،بما لها من حضور شعبي وجماهيري ومقاومة وتمثيل رسمي في المجلس التشريعي الذي فازت بأغلب مقاعده؛لكن بعضا من الأمريكيين والأوروبيين دون مستوى صناع القرار،ولو أنهم ليسوا بعيدين كثيرا عن هذا المستوى،يعطي هؤلاء إشارات أنه يمكن بل يجب أن يكون حضور حماس الواقعي الواضح في المعادلة الفلسطينية بكل تفاصيلها بلا حصار أو نبذ أو تجاهل.
والصورة المناقضة هي تجاهل الحكومة في غزة في مسألة إعادة إعمار قطاع غزة،كما جرى في مؤتمر شرم الشيخ،رغم أن هذه الحكومة هي التي تمسك بمقاليد الأمور في القطاع،كما يعلم الجميع من أعداء وأصدقاء حماس،إضافة لتصعيد الاحتلال لحملاته المسعورة ضد حماس،ناهيك عما ألحقته أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية من أذى أضر بالحركة ومؤسساتها،وأجهزة أمن السلطة تخضع لإشراف وتدريب أمريكي معلن وواضح!
الصورتان توحيان بعودة سياسة «العصا والجزرة» في التعامل مع حركة حماس ،كبديل عن سياسة الإقصاء ومحاولات الاستئصال والمقاطعة الشاملة والملاحقة التي اتبعت في التعامل مع الحركة ، والتي تصاعدت بعد فوز الحركة في الانتخابات وتشكيلها للحكومة العاشرة في السلطة ، وقيادتها للحكومة الحادية عشرة التي لم تعمر طويلا، وبلا شك فإن الحرب على غزة قوّت التيار الداعي لاتباع السياسة القديمة-الجديدة مع حماس ،والحقيقة أن هذه السياسة ظلت قائمة حتى الأشهر الأولى من عهد جورج بوش،والذي تذرع بأحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) لانتهاج سياسة جديدة واضحة في عدوانيتها:«من ليس معنا فهو مع الإرهاب »واستمرت السياسة الأمريكية على هذا المنوال إلى حين ظهور إخفاقات واضحة في أماكن شتى من العالم خصوصا في العراق وأفغانستان وما أبدته حكومة كوريا الشمالية من صلابة وعدم حسم المشروع الصهيوني للوضع في فلسطين والتي استمرت فيها المقاومة بوتيرة تتصاعد أحيانا وتخف أحيانا أخرى ،فظهر تقرير بيكر-هاملتون أواخر عام 2006، الذي تحفظ عليه بوش واعتبره «قاسيا» وامتعض منه المحافظون الجدد الذين سيطروا على سياسة واشنطن لسنوات ، ثم جاءت الأزمة المالية العالمية، وفوز باراك أوباما الذي وعد بالتغيير في ملفات عدة منها العلاقة مع العالم الإسلامي.
لفلسطين نظرة خاصة!
لكن الأمر الثابت الذي لا يقبل التغيير في واشنطن سواء كانت قيادتها جمهورية بوشية أو ديمقراطية أوبامية ، هو دعم إسرائيل المطلق ودوام تفوقها النوعي في المنطقة ، والتصدي الصلب لكل من يقاومها ويدعو لاستخلاص ولو جزء بسيط مما تحتله عبر المقاومة،وحماس من هذه الفئة، ولا يمكن لواشنطن أن تغير سياستها معها إلا بشروطها المعلنة، إلا إذا حدثت تغيرات دراماتيكية في العالم ، وشروط واشنطن لتقبل حماس ، هي شروط فيما لو التزمت بها الأخيرة فكأنها لم تضحي ولم تقاوم ولم تقدم خيرة قادتها كشهداء وأسرى على مدار السنوات العشرين الماضية، بل إن مبرر وجودها قد يصبح محل تساؤل، إذ ستبدو وكأنها بدأت من حيث انتهى الآخرون أو انتهت من حيث بدءوا ،أي الدخول في سوق المفاوضات العبثية ، والجري وراء شكل وهمي للسياسة أو السلطة ، ليبدو كل المشهد الفلسطيني مأساويا وبلا جدوى!
علام إذن يحاورون حماس ويدعون لرفع الحصار عنها وتقبل وجودها بفاعلية في التركيبة السياسية؟حقيقة هم يسعون لجر حماس إلي سلم التنازلات خطوة خطوة منذ زمن وتمثل الحوارات واللقاءات الموازية للحصار والقمع والملاحقة منظومة متكاملة في هذه السياسة لأنهم يئسوا من إمكانية شطب حماس واستئصالها وتحويلها أثرا بعد عين بالقوة العسكرية والأمنية.
سياسة الاغراءات بلقاءات مع رؤساء دول وساسة وبرلمانيين والأضواء الإعلامي
آذار 2nd, 2009 كتبها سري سمور نشر في , سياسي,
الحوار و دايتون وكلينتون
بقلم:سري سمور-جنين-فلسطين المحتلة
في كل بيت أو أي تجمع فلسطيني كبر أم صغر،يتبادل الناس الحديث الذي قد يكون صاخبا في الغالب عن الحوار والمصالحة ومستقبل العلاقة بين حركتي فتح وحماس ،وتتباين آراء الناس عامتهم وخاصتهم،فمن متشائم لا يرى في الأفق انفراجا أو تقدما رغم انطلاق قطار المصالحة من القاهرة،إلى متفائل يرى بأن القطار على وشك الوصول إلى محطة المصالحة الشاملة والوحدة والائتلاف على برنامج وطني يجمع شتات القوى الفلسطينية،وهناك «المتشائل» ،والتعبير أساسا للأديب الراحل إميل حبيبي،الذي يقف على مسافة تطول أو تقصر بين هذا وذاك،وطبعا بغض النظر عن استطلاعات الرأي التي ثبت لنا بشكل قطعي أنها لا تعبر عن حقيقة الوضع واتجاه الرأي في الداخل الفلسطيني طوال السنوات الماضية.
كنت وما زلت من المتحمسين للحوار والمصالحة والائتلاف حول برنامج سياسي ونضالي مشترك بين مختلف القوى والفصائل لا سيما كل من فتح وحماس،أو على الأقل إيجاد وخلق حالة من التعايش تنهي الجدل والمناكفات الداخلية استعدادا لمواجهة الأخطار المحدقة بقضيتنا الفلسطينية ،وهي أخطار وتهديدات قد تكون الأصعب في تاريخها منذ عقود، وبعيدا عن التفاخر؛ فقد كتبت عن الحوار والمصالحة مرات عدة، وطرحت آلية مقترحة لحوار مثمر، انطلاقا من عقيدتي كمسلم يرى أن واجبه محاولة إصلاح ذات البين المأمور به بنص قرآني صريح «وأصلحوا ذات بينكم» ، ومن كوني أحد أبناء الشعب الذي يتطلع إلى الخلاص من الاحتلال ويرى أن الوحدة الوطنية ضرورة لا غنى عنها من أجل مواجهة مخططات العدو، ولقناعتي بأن ما يجمع شعبنا بمختلف أطيافه أكثر بكثير مما يفرقه،بل لقد لاحظنا أنه وتزامنا مع انطلاق مسيرة الحوار في القاهرة تساقطت الأمطار بغزارة،وأغاث الله سبحانه وتعالى شعبنا بماء منهمر بعد حالة من القنوط،والخوف من عام قحط وجفاف،ولم يفت أبناء شعبنا أن يعلقوا على هذا التزامن بين الغيث والحوار بتفاؤل وفرح وابتهال إلى الله جل وعلا.
وربما من المخيف أو المزعج استخدام أداة الاستدراك (لكن) لأن ما وراءها في العادة ينسف أو يلغي ما قبلها ، المهم بأن قناعتي وقناعة الكثيرين من أمثالي لم تتزحزح بهذا الشأن ، وتنفست الصعداء حين رأيت أن طاولة الحوار قد جمعت الفصيلين الكبيرين مع إدراكي لاختلاف البرنامجين وتعارض النهجين ، وتباين الآراء حول مجمل القضايا ، ومازال الأمل معقودا على سير عجلة الحوار نحو الهدف المنشود ، رغم ما يعكر الصفو وهو موضوع المقال.
أول أمس (السبت) ظهر خبر مزعج تلاه أو تزامن معه خبر لا يقل إزعاجا، وتفاعل الخبران مع الوضع مما بعث شعورا بأن قطار المصالحة توقف في محطة انطلاقته وأن عطبا قد أصابه أو أن الوقود اللازم لسيره على السكة لا يكفي!
الخبر الأول هو تجديد مهمة الجنرال الأمريكي «كيث دايتون» لمدة عامين،والخبر الثاني هو تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية «هيلاري كلينتون» بأن الحوار لن ينجح إلا إذا التزمت حماس بشروط الرباعية الدولية وان على حماس نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والتقيد بالالتزامات السابقة!
كالصاعقة نزل الخبران على كل من تفاءل ، وعلى المتشائم أيضا حيث أن المتشائمين –على الأغلب-كانوا يتوقعون أن يسير قطار المصالحة فيتوقف في منتصف الطريق أو قبل المحطة الأخيرة ، لا أن يتوقف فور انطلاقه.
إن دايتون هو سبب المشكلة كما نعلم ، ولا يمكن أن يكون هو الحل ،وبصراحة متناهية هناك سؤال يطرح نفسه بقوة ويطرق أبواب غرفة الحوار ويتجلّى على مائدته ، وهو سؤال بالمناسبة قد طرحه أكثر من خبير وأكاديمي ومراقب:كيف يمكن إعادة بناء وترتيب الأجهزة الأمنية وهناك ثلاثة جنرالات من الأمريكان يشرفون عليها مباشرة ويتواجدون باستمرار في الضفة الغربية،لا سيما دايتون الذي ذاع صيته؟!
علما بأنه قد تم تشكيل لجنة للأجهزة الأمنية ، تعنى بإعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس مهنية ووطنية، وهذه لجنة يعول عليها الكثير لأن اتفاق مكة قد تعطل بسبب المعضلة الأمنية ، وهل يريد دايتون أن يبسط نفوذه على غزة أيضا؟قد يكون من المبكر الحكم على الأمر من وجهة نظر البعض لأن اللجان لم تبدأ المحادثات ولم تشرع في بحث التفاصيل،صحيح،ول
شباط 25th, 2009 كتبها سري سمور نشر في , سياسي,
فلسطين تحولت إلى «إسرائيل» وحي البستان إلى «حدائق»
بقلم:سري سمور-جنين-فلسطين المحتلة
سننشغل فترة من الزمن بإخطارات هدم المنازل التي سلمتها سلطات الاحتلال لأهالي حي البستان في منطقة سلوان و المحاذي لجنوب الحرم القدسي الشريف،وسننشغل بمناظر قضم الجرافات لتلك المنازل وبكاء الذين غُلبوا على أمرهم من سكانها المقدسيين وصراخهم:«أين العرب…أين الهيئات الدولية ..أين..؟!» ولكن و بعد فترة من الزمن قد تطول أو تقصر،وأرجح أنها لن تطول كثيرا،سنهدأ قليلا لننشغل بالاعتداء الجديد القادم وبإجراء التهويد التالي ،والذي سيلي عملية الهدم الواسعة التي ستشمل 88 منزلا للمقدسيين الفلسطينيين والتي تؤوي 1500 منهم!
الاعتداءات على المسجد الأقصى وإجراءات تهويد مدنية القدس لم تتوقف في عهد أي حكومة يمينية كانت أو يسارية أو محسوبة على يمين الوسط حسب التصنيفات والاصطلاحات التي يجري تداولها ، وتحويل حي البستان إلى حدائق للمستوطنين الغاصبين الذين قدموا إلى هذه الديار المقدسة من شتى بقاع الأرض يجري في عهد حكومة كاديما،في وقت أعلنت فيه مدينة القدس عاصمة للثقافة العربية للعام الميلادي الحالي 2009 ،وأيضا في الوقت الذي يلطم فيه البعض الخدود ويشق آخرون الجيوب وتخفق قلوب بعض آخر هلعا من الحكومة اليمنية المتطرفة بزعامة بنيامين نتنياهو التي يجري التداول بشأن تشكيلها في الأسابيع القادمة ، ويمنّي بعض الحالمين أنفسهم بسقوطها سريعا كي تجري انتخابات جديدة تعيد كاديما إلى الحكم أو حزب العمل ولا يلتفتون ولا يفكرون لحظة بأن سكان حي البستان المقدسيين يتم إخطارهم بهدم منازلهم في عهد كاديما ، وأن باراك حين كان زعيما لحزب العمل ورئيسا لوزراء الكيان سمح بل تآمر مع شارون كي يدنس المسجد الأقصى المبارك ، فمتى يفيق هؤلاء ؟وحتى متى سيظلون في سكرتهم يعمهون؟!
انتفاضة النفق في صيف عام 1996م كانت تعبيرا عن رفض الشعب الفلسطيني لذلك الاعتداء الصارخ من نتنياهو وقد شاركت قوات الأمن الفلسطينية في الاشتباكات مع قوات الاحتلال ولكن الانتفاضة تم احتواؤها من بيل كلينتو










