نصائح عامة لطلبة التوجيهي
كتبهاسري سمور ، في 3 أغسطس 2009 الساعة: 20:53 م
نصائح عامة لطلبة التوجيهي
بقلم:سري سمور-جنين-فلسطين المحتلة
ما أجمل لحظات النجاح لصاحبها ولأهله وأصدقائه ومحبيه ،مشاعر يدركها كل من عايشها،وقد كان لطلبة التوجيهي الناجحين نصيب كبير من هذه المشاعر الرائعة ؛فبعد ثمانية عشر سنة من وجودهم في هذه الدنيا،واثني عشر عاما من الدراسة ها هم ينتقلون لمرحلة جديدة في الحياة سيكون لها عامل واضح في تحديد مستقبلهم .
هناك من تفوّق وهناك من هو قريب من التفوّق ،وهناك من حصل على درجة متوسطة أو دون ذلك،وهناك من لم ينجح ،التهنئة الحارة لمن نجح وتفوّق ونسأل الله تعالى أن يتمكن من لم ينجح من النجاح في العام القادم أو في امتحان الإكمال ،وألا يتمكن اليأس من نفس أي طالب سواء من لم ينجح أو من حصل على درجة متدنية.
وهنالك بعض النصائح الأخوية أود تقديمها للطلبة الأعزاء في مرحلة التوجيهي ومن يعنيهم الأمر،سائلا الله الأجر،وعسى أن يستفيد منها طلبتنا الذين تحدوا بالعلم خطط من أراد تجهيلهم وحرمانهم من سلاح العصر من العلم والمعرفة:-
· بالنسبة للطلبة المتفوقين الأوائل وقد رفعوا رؤوس ذويهم وشعبهم عاليا وأثمر اجتهادهم وتعبهم وبان إثبات ذكائهم وتميزهم أنصحهم بدراسة ما يرغبون وما يحبون وليس فقط ما يرون أن له فرص عمل متاحة أكثر،لأن المتميز سيجد فرصته بإذن الله ولو بعد حين،فليس شرطا أن الطالب(أو الطالبة) المتفوق في الفرع العلمي مثلا أن يدرس الطب أو الهندسة فيما هو يشعر أنه سيبدع ويتميّز لو درس الرياضيات أو الفيزياء أو إحدى فروع العلوم الإنسانية ،وأنا لا أحكم على من تفوّق بأنه لن يكون متميزا إذا اختار دراسة الطب أو الهندسة أو الصيدلة ،إطلاقا،ولكن على الطالب أن ينتزع من ذهنه فكرة «الخسارة» فيما لو درس ما يرغب به وأثبت تميزه فيه عبر سنوات دراسته ،صحيح أن المتفوقين في مراحل الدراسة من الصف الأول الأساسي وحتى التوجيهي يحصلون على علامات ودرجات عالية في كل المواد العلمية والأدبية وغيرها،ولكن الطالب وبمساعدة مدرسيه وأهله ومن مروا بالتجربة يستطيع أن يقرر بعيدا عن الحسابات القائمة على مسائل لا علاقة لها بالعلم وتحصيله.
· الطلبة في مرحلة التوجيهي،ولنكن واقعيين ،ليسوا جميعا بنفس المستوى والقدرة على الاستيعاب ،وليس كل الطلبة قادرين على الحصول على اجتياز المرحلة من أول سنة،وعليه فلا بأس بأن يقرر من لا يستطيع النجاح من أول مرة تقسيم المواد الدراسية بحيث يتقدم في العام الأول للامتحان وقد درس واجتهد في نصف المواد ،على أن يفعل الشيء ذاته مع النصف الثاني في نظام الإكمال والعام التالي،وبهذا تتأتى له فرصة الحصول على معدل يؤهله للقبول في الجامعة بتخصص يرغب فيه،وهناك من فعلوا ذلك ودخلوا الجامعة وتخرجوا ،ولكن العديد من الطلبة يفضلون المغامرة فإما أن يرسبوا أو أن يحصلوا على معدل متدن حين يتقدموا للامتحان في كل المواد مرة واحدة،وهم غير مستعدين أو أن قدراتهم الاستيعابية غير كافية،وكل طالب يعرف بينه وبين نفسه حدود قدراته وما هو قادر على إنجازه ،ولكن المشكلة هي المغامرة أو خوض تجربة بانتظار الحظ!
· إن جو الجامعة سواء أكانت في الوطن أو في الخارج مختلف تماما عن جو المدرسة من حيث طريقة التدريس ونظام رصد العلامات ،والعلاقات داخل الحرم الجامعي ،والمسئوليات الملقاة على كاهل الطالب وكونه سينتقل فجأة من جوّ ألفه لاثنتي عشرة سنة إلى جو جديد لم يألفه ويحتاج إلى وقت ليعتاد عليه،ونعلم أن كثيرا من الطلبة تراجع مستواهم ليس بسبب الإهمال أو انخفاض مستوى الذكاء لديهم بل لاختلاف الجو الدراسي عليهم وعدم قدرتهم على التأقلم بالسرعة الكافية مع الحياة الجامعية وقد رأينا ونحن في الجامعة طلبة في مرحلة التوجيهي أو ما قبلها بسنة أو سنتين يأتون برفقة أشقاء وأقارب أو حتى بمبادرة شخصية ويحضرون بعض المحاضرات ويتجولون في الجامعة ويتعرفون على الطلبة وبهذا يزول الحاجز النفسي بينهم وبين ما هم مقبلون عليه من مرحلة دراسية ،ويا حبذا لو أصبح هذا الأمر معتمدا ومنسقا؛فمثلا لو تم التنسيق بين مديريات التربية المختلفة والجامعات القريبة منها على زيارات للطلبة في مرحلة التوجيهي أو ما قبلها بحيث يحضرون المحاضرات في الكليات التي يفترض أنهم سيلتحقون بها ،وأن يكون هناك من يرشدهم ويشرح لهم بسلاسة أنظمة الجامعة وقوانينها ويزودهم بمطبوعات ومطويات خاصة بهذا الشأن،وهذا بالتأكيد سيريح إدارة الجامعات على المدى المنظور في عملية استيعاب الطلبة الجدد.
· من له ولد أو بنت في الجامعة من أرباب الأسر يفتح له باب مصروفات جديد ،يضاف إلى متطلبات الحياة المكلفة،وهناك من له اثنان أو ثلاثة أو حتى أربعة طلبة في الجامعة ،وحتى لو كان دخله جيدا فإنه واقع تحت استحقاقات مالية كبيرة ،وكثير من الأسر مديونة بسبب وجود طلبة جامعيين من أبنائها وبناتها.
الطلبة في الخارج وتحديدا في الدول الغربية يدرسون ويعملون،عندنا فرص العمل أقل ونظام الجامعات قد يكون مختلفا ،ولكن على الطلبة الذين يمكن أن يحصلوا على فرص عمل ويلتحقوا بجامعة القدس المفتوحة ألا يترددوا رفقا بأهلهم،ومن يمكنه الحصول على عمل ولو بأجر قليل خلال الصيف فلا يتردد بالتخلي عن الالتحاق بالفصل الصيفي رفقا بأهله وتحملا للمسئولية ،وحتى حين تكون الأوضاع المالية للأسرة صعبة لا بأس لو أجّل الطالب فصلا دراسيا وحصل على عمل يوفر له دخلا ينفعه حين يعود للدراسة،وبخصوص نظم الجامعات أتمنى عليهم ومن باب المساهمة في مساعدة الطلبة الذين يعملون ويدرسون أن تمدد الفترة المقررة للحصول على درجة البكالوريوس للتسهيل على الطلبة الذين يؤجلون دراستهم فصلا أو أكثر،قد يرى البعض أن هذا الأمر يصلح فقط للطلبة الذكور،ولكننا نرى أن الطالبات اجتهدن ودرسن والتحقن أثناء الدراسة بأعمال مختلفة في محلات تجارية أو عيادات أو مشاغل خياطة،ولكل مجتهد(ة) نصيب.
· على طلبة التوجيهي الراغبين في الدراسة خارج الوطن التوجه إلى مقر وزارة التربية والتعليم في رام الله للاستفسار والتأكد عن الجامعات المعترف بها وألا يقعوا ضحية للإعلانات التجارية الموسمية أو للإشاعات والأحاديث التي يستمعون لها من هنا وهناك،فيضيعون وقتهم وجهدهم ومالهم ،لتكون النتيجة اصطدامهم بمشكلة كبيرة عند التخرج والسعي لمعادلة الشهادة،فباب الوزارة مفتوح ،وعلى الطالب أن يتأكد من أن الجامعة (س) في دولة(ص) معترف بها لدينا ولن يجد مشكلة عند عودته لمعادلة شهادته الجامعية.
· قبل مدة كتبت مقالا تضامنت فيه مع طلبة التوجيهي بسبب ما يتعرضون له من ضجيج وإزعاج ناجم عن حفلات الأعراس،وبعد ظهور نتائج التوجيهي وجدنا حفلات احتفال للناجحين لا تخلو من الإزعاج والصخب؛فليتذكر طلبة التوجيهي أن هناك مرضى وأناس لهم أعمال ووظائف يجب أن يناموا مبكرا بلا ضجيج،وليفرحوا ولكن دون مستوى أو أسلوب يفهم منه «التنغيص» على زملاء لهم لم يوفقوا،وأيضا ليعلموا أنهم بحاجة للمال الذي ينفقونه اليوم في احتفال في ليلة أو ساعات محدودة يمكن أن يفيدهم لفصل دراسي في الجامعة.
هذه بعض النصائح التي أتقدم بها لطلبة التوجيهي بشكل عام،راجيا من الله تعالى أن تنفعهم،وأن يكونوا ،كما نعوّل عليهم،عوامل نهضة ورفعة لشعبهم وأمتهم…والله الموفق.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
سري عبد الفتاح سمور
قرية أم الشوف المدمرة قضاء مدينة حيفا المحتلة
الإثنين 12 شعبان 1430هـ،3/8/2009م
حاليا:جنين-فلسطين المحتلة
بريد إلكتروني:-
sari_sammour@yahoo.com
s_sammour@hotmail.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























