في عيدها السابع: شبكة إخباريات تواصل احتضانها لجميع الآراء
كتبهاسري سمور ، في 20 نيسان 2009 الساعة: 15:55 م
في عيدها السابع: شبكة إخباريات تواصل احتضانها لجميع الآراء
كتب - سري سمور
عمرها سبع سنوات ،ومعرفتي بها قبل خمس سنوات،حين لمحت رابط موقعها في إعلان على إحدى صفحات يومية «الحياة الجديدة» وقتئذ كنت قد رضخت لضغوط الأهل والأصدقاء والتي كنت أتهرب منها متذرعا بأوضاع شخصية وظروف نفسية وبالوضع العام ، وتقبلت بكل صدر رحب الكلمات التشجيعية في باطنها المستفزة في ظاهرها التي ملخصها : سري أنت غير واثق من نفسك ومتردد و و …..!
وبدأت الرحلة
أخيرا رضخت للضغوط في ظرف شعرت أنه لا بد لي من الخروج من عالم المسودات والدفاتر والأوراق وحتى ديسكات الكمبيوتر المرنة والتي تتلف وتحرق وتضيع دون أن يرى النور ما تحويه …..علاقتي بالكتابة قديمة بعمر الطفولة ، ولو مع انقطاعات لأسباب متعددة؛ ولكن مع النشر العلاقة كانت قبل خمس سنوات فقط، والسيدة الموقرة المحترمة «إخباريات» ومنذ البداية فتحت لي أوسع أبوبها بلا تردد…
الأخوة (السادة) في إخباريات حفظهم الله.
أرجو نشر هذا المقال وهو حول موضوع«……»
مع جزيل الشكر.
هكذا بدأت مراسلة الشبكة بعد أن أصبحت أحد متصفحيها يوميا، وأحد كتابها كلما فاض الخاطر، في البداية ربما في مقال أو اثنين وربما ثلاثة عدّلوا بعض الكلمات خاصة العنوان ، ولا أذكر تعديلا يذكر بعدها ، ولقد رفضت عروض بعض الأصدقاء بالتستر خلف اسم مستعار وقلت:إما الكتابة باسمي الصريح مع صورة شخصية وتفاصيل أخرى ، وإما أن تبقى المسودات في «الجرّار» حتى أقرب عملية تنظيفات لتلتهمها النيران كما كان الحال لسنوات طوال.
رنّ جوالي ذات مرة ولم يكن الرقم الظاهر على الشاشة آنذاك معروفا لي ، قال لي المتحدث بعد السلام والتحية والتأكد من أنني «سري سمور»:معك «رومل»… انشرح صدري ورحبت به ، فامتدحني بكلمات أخجلتني وطلب مني أمرا فنيا يتعلق بمقال أرسلته لبريد «إخباريات» الإلكتروني والذي هو بريده الشخصي –كما تبين لي- فشكرته ونفذت ما طلب حيث أنه يريد ملفا مرفقا فيه المقال وليس نصا في جسم الرسالة كما كان حال المقال الذي كلمني بخصوصه ، رومل لم يهمل رسالتي واتصل بجوالي الموجود رقمه في نهاية مقالي المرسل….
قلوب تآلفت دون لقاء
وتواصلت المراسلات والمكالمات ، ومقالاتي لا تكاد تغيب عن صفحة «إخباريات»على شبكة الانترنت ، ولأنني أزور نابلس باستمرار قلت لـ"رومل" أنني أتمنى لقاءه وقال لي بأنه يتمنى الشيء ذاته… لكن هذا اللقاء لم يتسنّ إلا بعد سنوات ثلاث من بداية كتابتي في «إخباريات» وخلالها فتح لي الأخ «رومل شحرور السويطي، أبو محمد» صفحات يومية «الحياة الجديدة» بصفته مدير مكتبها في محافظة نابلس، والتي كنت معجبا بمقالاتها الناقدة للفساد والترهل والمحسوبيات في تلك الفترة؛ خاصة مقالات«عدلي صادق» و« حافظ البرغوثي» ونشر لي أكثر من مادة فيها بشرط أن يكتب (سري سمور-نابلس) بدل (سري سمور-جنين) ولا أخفي اليوم أن إعجابي بالحياة الجديدة تحول إلى خيبة أمل وخاصة بمن بهرني قلماهما(عدلي وحافظ) ،وأرى بلا تردد أنهما اختارا الفجور في المخاصمة،ولكن ورغم الارتباط الموضوعي بين الحياة الجديدة وبين إخباريات لا سيما وأن رومل هو مراسل الأولى في نابلس، على كل سأتطرق لموضوع الحياة الجديدة في مقال خاص بتلفزيون فلسطين بمشيئة الله لاحقا.
وحدث مرة أن كتبت مقالا يرد بشيء من القسوة والتقريع على مقال منشور في الحياة الجديدة للسيد أحمد دحبور والذي كان يشغل منصبا هاما في وزارة الثقافة في السلطة الفلسطينية ، وأرسلته للنشر في إخباريات ولكنه لم ينشر فأرسلت لرومل رسالة أشرت فيها أنه امتنع عن نشر المقال في إخباريات«خوفا» من وضع دحبور الوظيفي فجاءني رد رومل سريعا:-
-أنا خليلي يا سري ، خليلي فاهم شو يعني ، ولا بهمني لا دحبور ولا غيرو ، المقال لم يصلني أرسله مرة أخرى ولا يهمك حدا!
يبدو بأن المقال لم يصل للأخ رومل أو حذفه عن طريق الخطأ أو وصل إلى بريد الرسائل الغير مهمة( junk-mail) ولكنه نشره فورا في إخباريات بعد هذه المراسلة.
وسألت رومل عن نفسه فقال لي بأنه من سكان بلدة حوارة المشهورة بالحاجز الإسرائيلي البغيض على مدخلها ولكنه من أصول «خليلية» وبسبب الإجراءات العسكرية على الحاجز والطويلة والمزعجة في العادة فإنه لا يأتي إلى مدينة نابلس إلا للضرورة القصوى ، كان أبو محمد صاحب فكاهة كما كونت فكرة عنه أثناء مكالماتنا الهاتفية ومراسلاتنا عبر البريد الإلكتروني وعند لقائي به تيقنت من ذلك أكثر، وكم شدني موضوع ابنته التي أتمنى لها التوفيق (بيان) والتي رشحت لمسابقة ملكة جمال الأخلاق العالمية، وهي جرحت بعد أن دهسها جيب عسكري احتلالي في حوارة، وتعرض منزله ومنزل عائلته لعشرات الاعتداءات من جانب المستوطنين خاصة في بداية انتفاضة الأقصى واعتقل في سجون الاحتلال عدة مرات، فرومل صحفي من قلب معاناة الناس في حوارة ونابلس وكل فلسطين، فهو عايش همومهم واكتوى بنار الاحتلال الذين فجعوه بإصابة جسيمة لفلذة كبده…
وأخيرا التقينا
من صورته عرفته ؛ تصافحنا وتبادلنا « تبويس اللحى» والعناق في مكتب الحياة الجديدة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، كنت قد اعتدت على المرور على ذلك المكتب في بعض زياراتي لنابلس لعلي أجد الأخ رومل ولو مصادفة ولم أجده إلا بعد مدة طويلة وزيارات متكررة… ولكن في المكتب تعرفت على شاب مهذّب وعملي هو الصحفي الأخ بشار دراغمة وهو من بلدة طوباس ويقيم في نابلس بحكم عمله وهو أيضا من أسرة إخباريات، كان بشار يطلب لي القهوة أو الشاي من المقهى المجاور للمكتب بعد جدال قصير ، أما اليوم فإنني في زيارتي الأخيرة له وفور دخولي صرخت: بشار يلا اطلبلنا قهوة فيجيب بابتسامة مرحة: حاضر يا سيدي! ومن خلال بشار تعرفت إلى الصحفي «غازي أبو كشك» والمصور المبدع«علاء بدارنة» ومؤخرا وفي لقاء سريع عرفني رومل بالكاتب الصحفي «أمين أبو وردة» ،وكلما عرفني رومل على أي شخص سواء كاتب أو صحفي أو أستاذ جامعي يصر على وصفي بأنني أحد أركان إخباريات…قدّرني الله على حمل هذه الأمانة!
بابها مفتوح
باب إخباريات كان ومازال مفتوحا لمختلف الآراء المؤيدة للسلطة والمعارضة لها الفتحاوية والحمساوية واليسارية والمستقلة وشبه المستقلة، وفي مجال الأخبار تناولت الشأن السياسي والاجتماعي والاقتصادي للناس ، ويتقبل الأخ رومل النقد حول محتوى وطبيعة المواد المنشورة في إخباريات وقد اعترضت شخصيا في اتصال هاتفي معه على الأخبار أو التقارير المتعلقة بالقضايا الجنسية من باب أن هذه المواضيع قد كثرت وباتت موضوعا أساسيا في العديد من المواقع الالكترونية للشبكات الإخبارية علما من أنني على يقين بأن هدف إخباريات ليس زيادة عدد زوار الموقع وحتى لو فرضنا أن هذه الأخبار ستزيد من عدد متصفحي الموقع فإن سحبها أو التقليل منها لن ينقصهم بأي حال، فإخباريات تثبت يوميا بأنها شاملة بمعنى الكلمة، وتحرص على التجدد ومتابعة ما يشغل الشارع الفلسطيني،من هموم وما أكثرها!
تحمس أبو محمد لكل تقرير صحفي أعددته، وقبل سنوات كتبت تقريرا مطولا عن أبناء جنين العاملين في مدينة رام الله، فأولاه رومل كل اهتمام ،وإضافة لحصوله على مكان في إخباريات فقد نشره في صحيفة لم يكتب لها الاستمرار طويلا هي «عيون» ،ودوما كانت إخباريات صدرا حنونا ولم تغلق الباب أمامي ولا أمام أي راغب في التعبير عن رأيه.
…ونجاح في اختبار أجواء الانقسام
لنترك الحديث عن المواقع المحسوبة على أي جهة أو المعلنة عن توجهاتها فهي تعبر عن ذاتها،ولكن بخصوص المواقع التي لطالما تشدقت بالاستقلالية فقد سقط الكثير منها في مستنقع الفتنة،وفشلت فشلا ذريعا في اختبار أجواء الانقسام؛فبعض المواقع أخذت تنشر الشائعات وتبرز الأخبار التي تصب الزيت على النار،وبعض الشخصيات ما كان أحد ليعلم عنها شيئا لولا المواقع التي تكفلت بنشر تصريحاتها وتحركاتها مما ساهم في تعميق الشعور بالانقسام والإحباط في صفوف المتابعين.
إخباريات خطت طريقا آخر رغم وعورته وخطورته،وهي إذ تعلن أنها مستقلة ووطنية فقد اجتازت المرحلة الحساسة الصعبة بمهارة وتوفيق يعود فضله لله سبحانه وتعالى الذي ألهم و هدى أسرة إخباريات إلى تجنب ما يزيد التوتر،ونقلت الأخبار بحيادية،وتجنبت الشائعات وسمحت بنقد الجميع من الجميع ،رغم أن هذا قد يغضب الكثير،ولكن في النهاية يكتشف هؤلاء وغيرهم صواب خط إخباريات.
التطوير مطلوب ومهم
وفي عامها السابع وإذ أتقدم لها بالشكر والتهنئة الحارة ،فإن على إخباريات مواصلة التطور والترقي بخطى دؤوبة،ولا بد لها من تحسين نوعية الخطوط المستخدمة في الموقع،ولا بد لها من تحسين خدمة الأخبار العاجلة والسريعة،ولا بد لها من فتح الأبواب المقفلة،فهذه أمور مهمة لمراكمة نجاح التجربة وتطويرها،ولا بد من وجود ملفات دائمة في الشبكة تحظى بالتجدد والاستمرارية والحيوية مثل مواضيع الأسرى والشهداء ،ولا بد لمواضيع الفقر والبطالة من معالجة إعلامية «إخبارياتية» متواصلة لا موسمية، ولا بد لإخباريات أن تتفاعل مع النخبة ومع المواطن البسيط في الشارع في آن معا.
أحرّ التهاني وأجملها لإخباريات وكل طاقمها،وإلى الأمام…والله ولي التوفيق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إعلامي | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أبريل 20th, 2009 at 20 أبريل 2009 4:08 م
هاتفيك جدا
http://noureldens.maktoobblog.com/