
قلقيلية أخمدت قلاقل «فتح»
((فياض وفتح..صفقة فيها ورطة وانتحار سياسي))
(4-4)
كتبه:سري سمور-جنين-فلسطين
فياض ليس مخترع التنسيق الأمني
لماذا إلقاء المسئولية على سلام فياض،ما دام أوسلو حاملا لمسائل التنسيق الأمني،ونبذ المقاومة،والارتباط عضويا بالاقتصاد الإسرائيلي…؟ وهنا أورد مقتطفات من مقال اللواء«منذر ارشيد،أبو العبد» نشر قبل أيام قليلة بعنوان « صرخة قلم …آآآآآآه يا وطن»،حيث يقول:-
))هل فياض هو السبب الآن ..!)) نسمع الحملة الكبيرة على رئيس الحكومة سلام فياض وأنهالخائن والعميل والدايتوني وغيرها من الأمور لست مدافعا عن أحد ولكن علينا أن نقولالحقيقة " فسلام فياض" ورغم أنه وكما يقال (رجل أمريكا ) إلا أنه لم يخترع التنسيقالأمني والتنسيق الأمني سبق معرفتنا بسلام فياض ربما بعشر سنوات فالتنسيق الأمني منأهم بنود إتفاق أوسلو وقد حفظناه عن ظهر قلب مع أول يوم دخلنا الوطن ورأينا كيفيركب الفدائي أو الجندي الوطني مع الجندي الإسرائيلي في سيارة واحدة (الإرتباط)ورأينا الإجتماعات التي كان يعقدها مسؤولي الأجهزة الأمنية مع الجانب الإسرائيليوكيف كان يتم اعتقال كل من يعبث بالأمن حسب نظر الإتفاق وهذا يعني أن لا فياض ولاحكومة فياض هي من أسس لهذا الأمر نعم اليوم هناك حكومة يرأسها سلام فياض وهو يقومبتنفيذ كل التزامات السلطة بكل حرفية ومهنية عالية " ولكن هل سلام فياض جاء مع قسمالولاء بأن يكون ثائراً مناضلاً مقاتلاً حتى تحرير فلسطين .! يجب أن نتذكر أن فياضلم يكن يوماً فدائيا ولا مناضلاً يجوب جبال وسهول الوطن… "
وفي موقع آخر من المقال يقول ارشيد:-
"وعلينا أن نتذكر جيدا ً أن جميع مسؤولي الأجهزة الأمنية كانوا من فتح وكان الأمنالوقائي هو الجهاز الأكثر وجوداً ونفوذا ً وتنفيذاً تم إعتقال مقاتلي وقادة حماسوالجهاد إثر (عمليات في قلب الكيان ) تفجير حافلات ومقاهي ومطاعم قدمت السلطة حينهاأكبر عملية ضبط للوضع الأمني منعاً لقيام أي عمل ضد اسرائيل"
هذه شهادة من ضابط فتحاوي عمل في السلطة في أريحا وبيت لحم وغيرها،واختار الإقامة في الأردن منذ سنوات،وهو كاتب متابع لكل ما يجري..,ووجب عليَّ الإجابة عن السؤال:ما ذنب فياض،ما دام أوسلو هكذا؟
قلت وسأظل أقول بأن أوسلو إحدى النكبات والمصائب التي حلت بشعبنا وأضرت بقضيتنا ،وأنا لم أقل بأن لا لوم على فتح فيما جرى ويجري ،ولكن هناك ملاحظات عدة عن الاختلاف بين مرحلة فياض وما سبقها في مسألة التنسيق الأمني والحرب على المقاومة ،ألخصها بالتالي:-
1)حركة فتح واسعة ومتشعبة،ووجد بها من رفض قلبا وقالبا موضوع التنسيق الأمني،ولو من باب أن هذا يضر بشعبية الحركة،فياض لا يهمه ذلك،وهو يحكم رغم أن قائمته حصلت على مقعدين في المجلس التشريعي وحتى زميلته حنان عشراوي ابتعدت عنه،ولعل هذا ما جعل الأمريكان والإسرائيليين وحكومات الظل وكهنة السياسة يتخذون قرارا بترك الاعتماد على فتح لكثرة محاورها وتشعباتها،والاستعانة برأس المال بشقيه المتنافرين أحيانا والمتمثلين بالبنك الدولي ويمثله سلام فياض،والاحتكارات ورجال الأعمال ويمثله منيب المصري.
2)كان عرفات يعتبر جميع الضحايا في أي اشتباك شهداء للشعب الفلسطيني،وكان حريصا على إطفاء الحرائق،واحتواء المشاكل،ولم يكن يسعى لاستئصال حماس والجهاد الإسلامي البتة،صحيح أنه شق الجهاد الإسلامي،وحاول اللعب على وتر الداخل والخارج في موضوع حماس،لكن فكرة الاستئصال لم تكن في نهجه،هو سعى للإضعاف والاحتواء،وحتى جبريل الرجوب الذي وجه ضربات موجعة لكتائب القسام ،كان يسعى لدفع حماس لوقف العمل المسلح،أما نشاطها السياسي والإعلامي والاجتماعي فكان لا يهمه إلا للضغط والمساومة على مسألة العمل العسكري،ولا بد من التأكيد من وجود تيار استئصالي منذ تأسيس حماس وقوي بعد أوسلو،ولكن عرفات كان اللاعب الأكبر وصاحب الكلمة النهائية.
3) حرصت السلطة عموما على إظهار حسن معاملتها للمعتقلين من حماس،خاصة من لهم رمزية خاصة؛فمثلا الشهيد محمود أبو هنود حاكموه عسكريا،لكنهم لم يهينوا كرامته ،وقدموا له حياة اعتقالية مقبولة.
4)كان هناك نشاط وحيوية لأعضاء التشريعي الأول بمن فيهم بعض نواب فتح ،وكانوا يدخلون السجون ،ويتحدثون بنقد لاذع لوسائل الإعلام،وكان لهم نوع من الهيبة،بل إن بعضا منهم اعتصموا أمام منزل عائلة «عوض الله» والتي كان منها قياديان من القسام(عماد وعادل) ففرضت قوى أمن السلطة حصارا ومضايقات حول منزلهما في رام الله،وحدثت مشادة تطورت وتعرض أعضاء التشريعي،بمن فيهم من هو من كتلة فتح للضرب،مما ساهم بتخفيف معاناة هذه العائلة المجاهدة،أما الآن فإن أعضاء كتلة الإصلاح والتغيير إما في سجون الاحتلال،ومن هو خارجها غير آمن على نفسه ولا على أسرته،ولا على من يعمل معه،أما أعضاء كتلة فتح فبعضهم أشد في قسوته من الأجهزة الأمنية،ومن لا يعجبه الوضع يكتشف أن الأبواب أمامه موصدة تماما!
5)كان هناك معالجات ولو محدودة للأخطاء التي ترتكبها أجهزة الأمن ،لمنع تكرارها،خاصة إذا تحولت لمسألة رأي عام؛فقد اقتحمت أجهزة أمن السلطة حرم جامعة النجاح الوطنية في يوم الأرض 30/3/1996م وضربت العديد من الطلبة ،وعاثت فسادا،وتسببت بإجهاض إحدى الحوامل ،فحضر عرفات في اليوم التالي إلى حرم الجامعة وقال كلمته المشهورة:«سامحونا…» وكان هناك وعود بألا يتكرر هذا الأمر،ولكن للأسف هذه المعالجة لم تحصل وفي نفس الحرم الجامعي في تموز/يوليو 2007 حين أطلقت النار على الطالب في كلية الشريعة «محمد ردّاد» وقضى على أثرها متأثرا بجروح خطرة أصيب بها،وحتى الآن القضية ضد مجهول؛وأيضا حين نقل «محمود جميّل» ،وهو ناشط في مجموعة الفهد الأسود،أحد أذرع فتح المسلحة في الانتفاضة الأولى،من سجن أريحا إلى سجن جنيد في نابلس،وهناك تعرض للتعذيب حتى الموت بطريقة بشعة(في صيف عام 1996)،فسارع عرفات لمعالجة الموضوع،وقدم عناصر من الشرطة البحرية ممن تورطوا في هذه القضية لمحكمة عسكرية حكمت عليهم بالسجن من 10-15 عاما مع فصل من الخدمة،ونوقش الموضوع علنا في المجلس التشريعي،وتحولت جنازة تشييع جميّل إلى هتافات حادة وصاخبة ضد جهاز الشرطة البحرية«عالمكشوف وعالمكشوف بحرية ما بدنا نشوف» عرفات لم يسحب عناصر الجهاز من نابلس ولكن الجهاز منع نهائيا من الاحتكاك بالمواطنين أو التحقيق مع أي كان،صحيح أن هذه المعالجة لم تقنع الناس،لأن التصور العام أن القضية خلفها رؤوس كبيرة ومتنفذة،ولكن العقاب للمتورطين مباشرة ،يواسي نوعا ما!
6) كان هناك في فتح أقطاب ومحاور على خلاف مع أجهزة الأمن؛فمروان البرغوثي وعلى إثر مقتل أحد أشبال شبيبة فتح(وسيم الطريفي) برصاص أفراد الاستخبارات العسكرية في مدينة رام الله لم يتردد أن يصف موسى عرفات قائد هذا الجهاز آنذاك بـ«الحقير»،كما تعرض ياسر أبو بكر،وهو قيادي في الشبيبة الفتحاوية ،وكان مناكفا بحدة لحركة حماس،وهو حاليا معتقل ومحكوم عدة مؤبدات في سجون الاحتلال،للضرب المبرح من قبل عناصر تابعين لأحد فروع الشرطة التي كان يقودها كاسترو سلامة في مدينة نابلس،ولم يسلم الأخير من بيانات شبيبة فتح اتهمته بأفظع التهم…إلى غير ذلك من أحداث…وطبعا أنا هنا أدرك بأن الوضع الحالي مختلف حيث أن السلطة وفتح يرون أن حماس حركة تسعى للانقلاب عليهم،وأن الوضع كان متشابكا للغاية،وكانت حماس لا تسيطر على شيء،وأن الانقسام والخوف من تكرار ما جرى في غزة يضع كل المؤسسات المدنية والشخصيات الاعتبارية التي يمكن أن تحاول الاعتراض في الزاوية؛نعم وأنا أعلم مدى حالة الحقد والخوف في صفوف فتح والتي استغلها ف
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ